وهذا الأمر لفت إليه الإمام البقاعي -رحمه الله- بقوله:(فأذكر المقصود من كل
سورة، وُأطبق بينه وبين اسمها.)، (1) وهو بعد ما ب. ين مقصد السورة الممتد من سورة
الأنعام؛ (إنذار من أعرض ع. ما دعا إليه الكتاب في السورة الماضية(2 ) ) قال: (وأد ُ ل ما فيها
على هذا المقصد أمر الأعراف فإن اعتقاده يتضمن الإشراف على الجنة والنار، والوقوف
على حقيقة ما فيهما، وما أعد لأهلهما، الداعي إلى امتثال كل خير، واجتناب كل شر،
(والاتعاظ بكل مرقق) . (2
فهو -رحمه الله- أوضح دلالة الاسم على السورة من خلال اعتقاد أمر الأعراف
الذي يتضمن الإشراف على الجنة والنار، والوقوف على حقيقة ما فيهما، وما أعد
لأهلهما، وربطه بمقصد السورة الذي استنبطه من سورة الأنعام مرة أخرى بقوله:(الداعي
إلى اجتناب كل شر والاتعاظ بكل مرقق)، دون أن. يفصل في ظلال هذا الاسم على
السورة كلها، وربط دلالة معناه على ما جاء فيها. هذا إلى أنه لم يدرج آيات الأعراف -
كما سلف- ضمن المقاصد التي ذكرها للسورة، ولم يقف عندها الوقوف المناسب من
حيث تعلقها باسمها، وقد صرح بأهميته وضرورته.
ولو أردنا أن نوسع دائرة الظلال التي يرسلها اسم السورة على معانيها وما