الصفحة 19 من 129

لأ. ا الحلقة الأولى في تاريخ المعصية البشرية، وصراعها مع عدوها في طهر السماء، أعطاها

بعض إجمال وإيجاز.

أما بقية القصص فإنه تخطاها كذلك فلم يذكرها، ولم يذكر أصحا. ا وأنبياءهم،

واستمرت القصص إلى،. وإنما اكتفى بقوله: (ثم انجرت الآي إلى ابتداء قصة نوح

(قصص بني إسرائيل. . .) . (1

متعمدًا كذلك هذا الانجرار، وكأ. ا عنده متشا. ة لم يباينها. ويختلف عنها إلا

وما جرى من محنة. قصص بني إسرائيل نوعًا وطو ً لا، مشا. ة القصة الأولى، قصة آدم

إبليس.

وختم البقاعي بآية من بعض ما ختمت به السورة القصص (( خذ العفو وأمر

والمؤمنين، إذ فيه. بالعرف وأعرض عن الجاهلين )) ، وكأ. ا غرض خاتم خاص للنبي

تسلية له بقصص إخوانه الأنبياء السابقين عليهم السلام، يعلمه المنهج المثالي الذي

يستضيء به في معاملة قومه المكذبين، تأسيًا. م عليهم الصلاة والسلام.

والعجيب أن الإمام البقاعي لم يذكر الآيات التي جاء فيها ذكر الأعراف؛ (( وعلى

الأعراف رجال )) ، ولم يصنفها ضمن الآيات التي استنبط لها أغراضها، ولم يقف كذلك

عند آيات الخطاب التي بين أهل الجنة والنار عمومًا، ولم يدرج صور الترهيب التي تميزت

.ا ضمن أغراض السورة، رغم أ. ا في صلب موضوعها؛ الإنذار الذي اعتبره مقصدها

الأم، واكتفى بالإشارة إليه في مطلع السورة، وكذلك الآيات التي جاءت بعد القصص إلى

ختام السورة لم. يشر إليها، ولم ينظم معانيها في غرض يضمنها، إنما اكتفى بذكر آية

(( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) )في معرض مقارنتها بمثيلتها من سورة

البقرة، وربما كان هذا لانشغاله لتقرير رأيه؛ وهو تعلقها الكبير بسورة الأنعام وأ. ا تفصيل

لها.

والأغراض التي ذكرها عمومًا لم يذكرها مجردة، إنما كان يسوقها أحيانًا في معرض

مقارنتها بآيات من سورة البقرة، أو سورة الأنعام، أو سورة هود.

1)نظم الدرر ج 3 ص 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت