الصفحة 12 من 129

وتتلخص الأغراض التي استنبطها في الآتي:

-قصة النشأة الأولى، والسياق يركز في هذه السورة على هذه النقطة. ومن ثم

الإنذار والتحذير لبني آدم من هذا العدو العنيد. ثم التعقيب بتذكير بني آدم بنعمة

الله في إنزال اللباس. ومواجهة من يطوفون بالبيت عرايا، ويتقربون به إلى الله.

-تصوير مشهد من مشاهد القيامة، وكان أكثرها تفصي ً لا، وأحفلها بالمناظر المتتابعة

والحوار المتنوع.

-تقرير حقيقة الألوهية والربوبية في مشاهد كونية تشهد. ذه الحقيقة.

-ثم يعرض السياق قصة نوح وقصة هود وقصة صالح وقصة لوط وقصة شعيب مع

أقوامهم، وهم يعرضون عليهم حقيقة واحدة لا تتبدل.

-ثم يقف السياق وقفة للتعقيب يبين فيها سنة الله في تعامل الناس مع قدر الله حين

يكذبون.

-ثم يعرض السياق قصة موسى مع فرعون وملئه، ومع قومه بني إسرائيل، وتستغرق

القصة أكبر مساحة استغرقتها سورة قرآنية.

-ويمضي السياق بعد ذلك في تعقيبات متنوعة، يعرض في أحدها بعد مشهد العهد

الفطري مباشرة مشهد الذي آتاه الله آياته ثم انسلخ منها.

-ثم يمضي السياق يتحدث عن بعض المؤثرات من المشاهد الكونية، ليتفكروا

ورسالته. . ويتدبروا في شأن الرسول

كما كان افتتاحها،. - ثم في ختام السورة يتجه السياق إلى خطاب رسول الله

(خطابًا له، كيف يذكر ربه ويبقى موصو ً لا به. (1

والملاحظ أنه لم. يغفل ذكر آية واحدة دون إشارة أو تعليق، أو دون أن يربطها

بأخوات لها شبيهات، بل أتبع جميع آيات السور بمجموع مقاصدها وأغراضها متسلسلة

متتابعة مترابطة، وضمنها أوجه اتصالها بعضها ببعض، وأوجه التناسب والتتابع التي يجر

بعضها بعضًا.

فهو مث ً لا بعد ما انتهى إلى آيات آدم وحواء في الجنة وغواية إبليس اللعين لهما، و

هبوطهما إلى الأرض، يذكر تعليقًَا عليها اعتبرها به خاتمة الآيات كلها التي ابتدأ. ا

السورة، ويجعلها به في نفس الوقت تقدمة ومناسبة للآيات التي تليه.

يقول: (و. ذا المشهد في نقطة الانطلاق يتحدد مصير الرحلة كلها، ومصائر

المرتحلين جميعًا. . وتلوح طلائع المعركة الكبرى التي لا. دأ لحظة طوال الرحلة، بين هذا

العدو الجاهر بالعداوة، وبني آدم جميعًا كما تلوح نقط الضعف في الكائن الحي جملة

ومنافذ الشيطان إليه فيها.

ومن ثم يتخذ السياق من هذا المشهد مناسبة للتعقيب الطويل بالإنذار والتحذير. .

(تحذير بني آدم مما جرى لأبويهم من هذا العدو العنيد) .(1

1)ينظر في ظلال القرآن ج 3 من ص 1247 إلى 1253 بتصرف)

1)في ظلال القرآن ج 3 من ص 1247 إلى 1251)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت