الكلام: فلا بد أن يكون قادرا على الكلام بصورة مفهومة .فإذا كان أخرسَ فلا تقبل شهادته . إلا إذا كتب شهادته بخط يده . وهذا هو قول أبي حنيفة وأحمد والمختار من مذهب الشافعي .
الحفظ والضبط: فلا تقبل شهادة المتهم بسوء الحفظ والضبط .وكثرة السهو والغفلة والغلط لفقد الثقة بكلامه .
نفي التهمة: فلا تقبل شهادة المتهم بسبب المحبة أوالعداوة .وخالف في ذلك عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _ وشريح وعمر بن عبدالعزيز وابن المنذر والشافعي في أحد قوليه . وخالفهم غيرهم فقالوا: لا تقبل شهادة عدو على عدوه إذا كانت عداوة دنيوية . ولا تقبل شهادة الوالد لولده ، أو العكس . أو الأم لابنها أو عكس ذلك . لما رواه أبوداود عن عبدالله بن عمرو"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ"قَالَ وَالْقَانِعُ: الذي ينفق عليه أهل البيت . ومعنى"ذي الغمر": أي صاحب العداوة .
تفصيل ثبوت الحدود
أولًا:حد الزنى
ويجب فيه الحد بأحد أمرين:
أولًا: الإقرار ( أو ما يسمى الآن بالاعتراف )
وهل يعترف مرة أم لا بد من أكثر من اعتراف ؟
قال بعض أهل العلم: لا يعتبر الإقرار إلا بأربع مرات ، وبهذا قال الحكم وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي.
وقال الحسن وحماد ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر: يحد بإقرار مرة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت , فارجمها ) واعتراف مرة اعتراف ، وقد أوجب عليها الرجم به ورجم الجهنية وإنما اعترفت مرة وقال عمر:"إن الرجم حق واجب على من زنى وقد أحصن , إذا قامت البينة أو كان الحبل ( أي الحمل ) أو الاعتراف"ولأنه حق , فيثبت باعتراف مرة كسائر الحقوق .