فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 12

والمترجح: القول الأول لما روى أبو هريرة _ رضي الله _ قال: ( أتى رجل من الأسلميين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه , فتنحى تلقاء وجهه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه , فتنحى تلقاء وجهه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه , حتى ثني ذلك أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبك جنون ؟ قال: لا قال: فهل أحصنت ؟ قال: نعم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارجموه ) متفق عليه ولو وجب الحد بمرة , لم يعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يجوز ترك حد وجب لله تعالى ومما يدل على ذلك مافي رواية نعيم بن هزال وفيه: ( حتى قالها أربع مرات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك قد قلتها أربع مرات , فبمن ؟ قال بفلانة ) رواه أبو داود . وهذا تعليل منه يدل على أن إقرار الأربع هي الموجبة وروى أبو برزة الأسلمي ( أن أبا بكر الصديق قال له عند النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أقررت أربعا رجمك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) وهذا يدل من وجهين: أحدهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم - أقره على هذا ولم ينكره فكان بمنزلة قوله ؛ لأنه لا يقر على الخطأ. الثاني: أنه قد علم هذا من حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولولا ذلك ما تجاسر على قوله بين يديه .

وأما ما أورده أصحاب القول الأول القائلين بأن الحد يقام باعتراف مرة فليس فيه دلالة على العدد , فإن الاعتراف لفظ يقع على القليل والكثير، وأما هذه أحاديث القول الثاني فهي تفسر وتبين أن الاعتراف الذي يثبت به كان أربعا .

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت