الصفحة 22 من 734

خطبة المصنف

قال رحمه الله: الحمد لله الواحد القديم الماجد العظيم الواسع العليم الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وعلمه أفضل تعليم وكرمه على كثير ممن خلق أبين تكريم أحمده وأستعينه وأعوذ به من الزلل وأستهديه لصالح القول والعمل وأسأله أن يصلي على النبي المصطفى الرسول الكريم المجتبى محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرًا؛ أما بعد فإن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بفضله ولطفه وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين وفروعه والحمد لله على ذلك كثيرًا ثم إني أحببت تصنيف كتاب جامع لأصل الإيمان وفروعه وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما في ذلك من الترغيب والترهيب فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (1)

(1) ترجمه ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/178-179 فقال:"الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم القاضي أبو عبد الله الحليمي البخاري، قال الحاكم: أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم وآدبهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال والأودني، انتهى؛ وكان مقدمًا فاضلًا كبيرًا له مصنفات مفيدة ينقل منها الحافظ أبو بكر البيهقي كثيرًا؛ وقال في النهاية: كان الحليمي رجلًا عظيم القدر لا يحيط بكنه علمه إلا غواص، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة ومات في جمادى وقيل في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمئة؛ ومن تصانيفه شعب الإيمان كتاب جليل في نحو ثلاث مجلدات يشتمل على مسائل فقهية وغيرها تتعلق بأصول الإيمان وآيات الساعة وأحوال القيامة وفيه معاني غريبة لا توجد في غيره---".

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 17/231-233:"الحليمي: القاضي العلامة رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، أحد الأذكياء الموصوفين، ومن أصحاب الوجوه في المذهب، وكان متفننًا سيال الذهن مناظرًا طويل الباع في الأدب والبيان؛ أخذ عن الأستاذ أبي بكر القفال والإمام أبي بكر الأودني؛ وحدث عن خلف بن محمد الخيام وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب وبكر بن محمد المروزي الدخمسيني وجماعة؛ ولد في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة فقيل إنه ولد بجرجان وحمل فنشأ ببخارى، وقيل: بل ولد ببخارى؛ وله مصنفات نفيسة؛ حدث عنه أبو عبد الله الحاكم وهو أكبر منه والحافظ أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري وأبو سعد الكنجروذي وآخرون؛ ولم أقع له بترجمة تامة؛ وله عمل جيد في الحديث لكنه ليس كالحاكم ولا عبد الغني، وإنما خصصته بالذكر لشهرته؛ توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربع مئة؛ وللحافظ أبي بكر البيهقي اعتناء بكلام الحليمي ولا سيما في كتاب شعب الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت