فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 21

من السعة والشمول والاستيعاب والدقة.

فهذا الذي نقلناه من كتب التوثيق بالمناسبة ليس إلا قليلا من كثير، مما تزخر به مدونات اللغة والمعاجم المتنوعة، التي ملأها مؤلفوها بكثير من هذه المفردات الغنية بالمعاني الدقيقة.

ففي هذه المدونات وفر غزير من الكلمات والتعابير، التقنية الكاشفة عن مختلف المعاني والدلالات والمعبرة بدقة وبيان، عن أنواعها ودرجاتها، جدير بأن يجد فيه كل ذي حرفة ما يحتاج إليه من اللغة الاصطلاحية المناسبة لنشاطه فقيها كان أو غيره، ليستعملها في تسمية أدواته ومخترعاته والدلالة على أحوال مهنته.

وإذا كنا قد رأينا نماذج لذلك في فقه التوثيق والمعجم الذي جمعه أربابه للتعريف بالشهود والأطراف، فإن في الإمكان أن نقول أن الطب مثلا يمكنه على ما بينه وبين الفقه، أن يجد في معاجم اللغة ما يستطيع به أن يعبر عن عمله وأدواته ومبتكراته وأشيائه كلها فبجانب هذه الأوصاف الدقيقة التي تعبر عن الأشخاص بمختلف أشكالهم وهيئاتهم، هناك مفردات لغوية وأوزان خاصة بالأمراض والأدوية مثلا، تحفظها لنا معاجم لغتنا بكمّ غزير، وتنوع فني دقيق جدير بالإعجاب.

فمن المعلوم أن الأمراض تأتي في أغلبها على وزنين هما فعل بفتحتين كالعرج والصلع والعور، وفعال بضم الفاء كزكام وصداع، وعليه قاسوا بعض الأمراض الجديدة فقالوا ذهان وعصاب وفصام لبعض الأمراض العقلية والنفسية المشهورة في عصرنا.

ومن المعلوم أيضا أن أغلب أسماء الأدوية يأتي على وزن فعول (بفتح الفاء) كالوجور للدواء الذي يؤخذ عن طريق الفم، والسعوط للذي يؤخذ عن طريق الأنف، والسفوف للذي يؤخذ بالسف، والغسول الذي يغتسل به الإنسان أو ينقع فيه بعض جسده أو كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت