رابعًا: على الإمام في دعاء القنوت في رمضان مراعاة ثلاثة أمور:
الأول: أن يحرص على الأدعية الواردة في الكتاب والسنة ، وأن يجتنب السجع والتكلف ، والدعاء المخترع ، والتفاصيل الدقيقة التي تجعل الدعاء إلى الوعظ والترهيب أقرب ، وإن دعا بما يناسب الأحوال العارضة كالاستغاثة وقت الجدب ، أو الدعاء بنصرة المسلمين عند تسلط الأعداء فحسن.
الثاني: ألا يطيل في دعاء القنوت إطالة تشق على المأمومين تؤدي إلى فتورهم وتسبب شكواهم ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - لما أطال في صلاة الفريضة ( أفتان أنت يا معاذ ؟) فكيف بالإطالة في دعاء القنوت، بل في أدعية مخترعة وأساليب مسجوعة ؟!
الثالث: أن يدعو الإمام بصوته المعتاد، فإنه أقرب إلى الإخلاص والتضرع ، وأعظم في الأدب والتعظيم ، وأدل على إحساس الداعي بقربه من ربه ، وعليه أن يبتعد عن كل ما ينافي الضراعة والابتهال ، أو يدعو إلى الرياء والإعجاب وتكثير المصلين خلفه من التلحين والتطريب أو التمطيط أو تكلف البكاء ونحو ذلك مما ظهر على بعض الأئمة في هذا الزمان ، والله المستعان.