فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

قال محمد بن نصر المروزي في بيان أفضلية ذلك: ( لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن صلاة الليل أجاب بأن صلاة الليل مثنى مثنى، فاخترنا ما اختار هو لأمته، وأجزنا فِعْلَ من اقتدى به ففعل مثل فعله، إذ لم يُرو عنه نَهيٌ عن ذلك، بل قد روي عنه أنه قال: «مَن شَاءَ فَليُوتِر بِخَمسٍ مون شاء فيوتر بثلاث ، ومن شاء فيوتر بواحدة...» [1] 3 ) .

وظاهر حديثها الأول أنه يصلي الأربع بتسليم واحد، لكنه ليس بصريح في ذلك، بل يحتمل أنه يصليها مفصولة، لقولها -كما تقدم-: «يُسلِّم من كل ركعتين» .

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة [2] ، وقد تكون الركعتان الزائدتان على الإحدى عشرة ما كان يفتتح به صلاة الليل كما في حديث زيد بن خالد رضي الله عنه الذي ساقه مسلم بعد هذا الحديث ، أو سنة العشاء [3] والله أعلم. وصح عن عمر رضي الله عنه أنه أمر تميمًا الداري و أبي بن كعب أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة [4] وأما ما ورد أن الناس على عهد عمر رضي الله عنه كانوا يصلون ثلاثًا وعشرين [5] ، فهو ضعيف لا تقوم به حجة ، لوجوه ليس هذا محلها [6] ، ولا متمسك فيه لمن ينتصر لهذا العدد .

(1) 3 )"مختصر قيام الليل"ص (83) ..

(2) 4 ) رواه البخاري ( 1138 ) ومسلم ( 764 ) .

(3) 5 ) انظر: فتح الباري ( 3 - 21 ) .

(4) 6 ) واه مالك ( 1/115) وسنده صحيح .

(5) 1 ) رواه مالك ( 1/110 ) والبيهقي ( 2/496 ) .

(6) 2 ) انظر صلاة التراويح للألباني ص ( 48 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت