3 -عناية الناس بهذه الختمة والاهتمام بها إلى حد تتبّع المساجد لطلبها ، ولا سيما النساء حتى إن منهن من تسأل عن حكم تأخير دورتها الشهرية عن موعدها حرصًا على حضور الختمة وعدم فواتها . فالله المستعان .
سابعًًا: ظهر في هذا الزمان مكبرات الصوت، وهي من نعم الله تعالى على عباده، لما فيها من المصالح العظيمة، من تبليغ الأذان، وخطبة الجمعة، والعيدين، وغير ذلك، وليست من البدع -كما قد يظن بعض الناس- لأن البدعة هي الطريقة المحدثة في الدين مضاهاة للشريعة الإسلامية، واستعمال المكبرات لا يقصد به القربة ولا الزيادة في الثواب، وإنما المقصود تكبير الصوت حتى يسمعه من لا يسمع صوت المؤذن أو الخطيب، بل قد يكون قُربَة من القُرَب إذا احتيج إلى ذلك
ولا بأس باستعمال مكبر الصوت إذا احتاج الإمام إلى ذلك لسعة المسجد وكثرة المصلين، أما بدون حاجة فالأحسن تركه. ومن استعمله عليه مراعاة ما يلي:-
1-أن يحذر من التشويش على المساجد والبيوت المجاورة، وهو يحصل بفتح الصوت على المكبرات في المنارة ولاسيما إذا كان أهل المساجد المجاورة ممن يصلون في رحبة المسجد وساحته فهؤلاء يكون إيذاؤهم أشد. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي القِرَاءَةِ» أو قال: «فِي الصَّلاةِ» [2] .
(1) 4 ) انظر:"فتاوى ابن إبراهيم" (2/127) ،"فتاوى ابن عثيمين" (13/91) .
(2) أخرجه أبو داود (1332) ، والنسائي في"الكبرى" (7/288-289) ، وأحمد (18/392-393) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وله شاهد من حديث البياضي، أخرجه مالك (1/80) ، والنسائي في"الكبرى" (3/386) ، وأحمد (31/363) ، انظر:"التمهيد" (23/309) ،"السلسلة الصحيحة"رقم (1597) ، (1603) .