فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1354

يرفضوا الدنيا ويتركوا النساء ويترهبوا؛ فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فغلظ فيهم المقالة، ثم قال:"إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد، وشددوا على أنفسهم؛ فشدد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وحجوا واعتمروا، واستقيموا يستقم لكم"، ونزلت فيهم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) } [1] . [ضعيف]

(1) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/ 1/ 192) -ومن طريقه الطبري في"جامع البيان" (7/ 7) : أنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة به.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.

وزاد السيوطي نسبته في"الدر المنثور" (3/ 140) لابن المنذر.

وأصل الحديث في"الصحيحين"؛ فقد أخرجه البخاري في"صحيحه" (9/ 104 رقم 5063) ، ومسلم في"صحيحه" (2/ 1020) من حديث أنس بقصة النفر الثلاثة الذين تقالوا عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي لفظه بعد قليل.

وأخرج البخاري (8/ 276 رقم 4615، 9/ 116، 117 رقم 5071. 5075) ، ومسلم (2/ 1022) من حديث ابن مسعود قال:"كنا نغزوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك".

وأخرج البخاري (9/ 117 رقم 5073، 5074) ، ومسلم (2/ 1020، 1021) من حديث سعد بن أبي وقاص قال: رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا.

وفي رواية للدارمي (2/ 132) بسند حسن؛ قال سعد: لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان من ترك النساء؛ بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أيا عثمان! إني لم أؤمر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي"، قال: لا يا رسول الله! قال:"إن من سنتي: أن أصلي وأنام، وأصوم وأطعم، وأنكح وأطلق؛ فمن رغب عن سنتي؛ فليس مني، يا عثمان! إن لأهلك عليك حقًا ولنفسك عليك حقًا"، قال سعد: فوالله؛ لقد أجمع رجال من المسلمين على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن هو أقر عثمان على ما هو عليه أن نختصي فنتبتل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت