= 15)، والطبري في"جامع البيان" (5/ 170، 171) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (4/ رقم 5933 و5936 و5948 و5951 و5955) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 385 - 388) ، وابن المنذر وأبو الشيخ في"تفسيريهما"؛ كما في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 565) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (21/ 483 - 484) جميعهم من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جدة قتادة بن النعمان به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه عمر بن قتادة هذا لم يرو عنه سوى ولده عاصم، ولم يوثقه سوى ابن حبان في"الثقات" (5/ 146) ؛ ولذا قال الذهبي في"الميزان" (3/ 218) :"لا يُعرف إلا من رواية ولده عنه"، وقال الحافظ في"التقريب" (2/ 62) :"مقبول"؛ حيث يتابع، وإلا؛ فلين. ولم يتابع عليه.
وصرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية الحاكم.
قال الترمذي:"هذا حديث غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني".
قلنا: بل رواه -أيضًا- مسندًا يونس بن بكير عند الحاكم.
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه!"وسكت عنه الذهبي.
وهذا منهم عجيب؛ فمسلم لم يخرج لابن إسحاق في"الأصول"، وكذا عمر بن قتادة.
وحسنه شيخنا الإمام الهمام أبو عبد الرحمن الألباني -رحمه الله- في"صحيح الترمذي".
قلنا: ولعل ذلك لشاهده الذي رواه الطبري في"جامع البيان" (5/ 171) : ثنا بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أُنزلت في شأن طعمة بن أُبيرق وفيما هَمَّ به نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من عذره وبين الله شأن طعمة بن أبيرق ووعظ نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وحذرهُ أن يكون للخائنين خصيمًا، وكان طعمة بن أبيرق رجلًا من الأنصار ثم أحد بني ظفر سرق درعًا لعمه كانت وديعة، ثم قذفها على يهودي كان يغشاهم يقال له: زيد بن السمين، فجاء اليهودي إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يهتف، فلما رأى ذلك قومه بني ظفر؛ جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليُعذروا صاحبهم، وكان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد هَمَّ بعذور؛ حتى أنزل الله في شأنه ما أنزل، فقال: {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} =