* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإِسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد؛ فرجع، حتى إذا كان قريبًا من المدينة؛ أرسل إلى أخيه الجلاس بن سويد: أني ندمت على ما صنعت؛ غسل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ فهل لي من توبة إن رجعت؟ وإلا؛ ذهبت في الأرض. فأتى الجلاس بن سويد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأخبره بخبر الحارث بن سويد وندامته، وقد شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ فهل له من توبة؟ فأنزل الله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} ؛ فأرسل الجلاس إلى أخيه: أن الله قد عرض عليك التوبة. فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتاب إلى الله من صنيعه، وقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - منه [1] . [موضوع]
* عن أبي صالح مولى أم هانئ -باذام-: أن الحارث بن سويد بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآمن به، ثم لحق بأهل مكة، وشهد أحدًا، فقاتل المسلمين ثم سقط في يده فرجع إلى مكة؛ فكتب إلى أخيه جلاس بن سويد: يا أخي! إني قد ندمت على ما كان مني فأتوب إلى الله، وأرجع إلى الإِسلام؛ فاذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن طمعت لي في توبة؛ فاكتب إلي، فذكره لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله: {كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} ، قال: فقال قوم من أصحابه ممن كان عليه: يتمتع ثم يراجع إلى الإِسلام؛ فأنزل الله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
= وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 257) ، وزاد نسبته لابن المنذر.
(1) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة" (2/ 642، 643 رقم 1718، ص 77 رقم 2068) ، وابن منده في"معرفة الصحابة"؛ كما في"أسد الغابة" (1/ 346) من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به.
قلنا: ومن دون ابن عباس كلهم كذابون.