أنواع اليسر في الشريعة الإسلامية
ثلاثة أنواع:
النوع الأول: تيسر معرفة الشريعة والعلم بها وسهولة إدراك معانيها وأحكامها، فحملتها الأوائل من الأميين، وممن ليس لهم علم بكتب المتقدمين ولا بعلومهم من المنطق والرياضيات والعلوم الكونية ولا من العلوم الدينية، بل كانوا على الفطرة ورسولهم مثلهم أمي، قال تعالى: (( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) ) [الجمعة: 2] . وقال تعالى: (( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذًا لارتاب المبطلون ) ) [العنكبوت: 48] .
ورسالته خاتمة الرسالات عامة لكل من عاصره أو جاء بعده، عربهم وعجمهم بمن فيهم من قوي وضعيف وعالم وجاهل، الذكي والبليد جاءت بأسلوب ميسور للفهم والعقل والعلم، إذ لو كان العلم بها عسيرا لكان عسيرا على جمهور المكلفين منهم مقاصد الله تعالى، ومن هذا الباب.
(1) تيسير القرآن: (( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر ) ) [القمر: 54] .
(( فإنما يسرناه بلسانك لتبشره به المتقين ) ) [مريم: 97] .
أ ـ فهو ميسر تلاوة لخلوة من التعقيد اللفظي.
ب ـ ميسر للحفظ.
ج ـ سهولة الاتعاظ به لشدة تأثيره في القلوب لاشتماله على القصص والحكم والأمثال.
د ـ تلذذ القلب وطرب الآذان بسماعه.
(2) تيسير الأحكام الاعتقادية:
تعريف الأمور الإلهية بما يسع فهمه فحضت على النزر في الفلك والمخلوقات وما عسر فهمه فأرشدك الله إلى قوله: (( ليس كمثله شيء ) ).
(3) التيسير في الأحكام العملية:
فقدر على الشارع أمية المدعوين واختلاف أفهامهم، كتعليق أوقات الصلاة بحركة الشمس والصوم والإفطار بالغروب وطلوع الفجر ودخول رمضان بهلاله.