الصفحة 23 من 69

2 -وقال تعالى في غافر 49 - 50: (وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) ، فلاحظ وقوع السؤال من خزنة النار من الملائكة للكفار الذين فيها، وأنهم يجيبون، وأن الملائكة ترد عليهم وتقرعهم، في محاورة ومجادلة.

3 -وقال تعالى في الزمر 71 - 72: (وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرًا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين) ، أيضًا تسأل الملائكة الموكلة بخزانة النار الكفار عند سوقهم إليها، فإذا ردَّ الكفار بما لا عُذْرَ فيه أُمِرَ بهم إلى النار.

4 -وقال تعالى في سورة الأنعام 93: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إليَّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) .

5 -وقال تعالى في سورة الملك 8 - 9: (تكاد تميَّزُ من الغيظ كلّما ألقيَ فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير) .

وغيرها من الآيات الدالة على وقوع مساءلة الملائكة للناس، غير أني اكتفيت بما بانت دلالته من النصوص، وتركت من احتمل من ظواهر الأدلة، وكل هذا دالٌّ على أن الكاتب -هداه الله- لم يول الأدلة المضادة العناية الكاملة، ولا تأمل فيها، وإنما هَجَمَ على تقرير ما يريد دون توفية المسألة كفايتها من النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت