ذلك . فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم « .
و به يعلم أن نكاح المتعة هو من قبيل » متخذات أخدان « بحيث يختص بها واحد بدون مشارك في زمن محدود كما هو الواقع من فعل كثير من النساء الزواني اللاتي يراعين التستر
و بذلك أنزل الله تعالى قوله:
( فأنكحوهن بإذن أهلهن و آتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات
ولا متخذات أخدان ) . فسمى الله الصداق أجرة و أجرا كما قال سبحانه: ( و المحصنات من المؤمنات و المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن ) . في قصة موسى قول شعيب: » إني أريد أن أنكحك إحدى ابني هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن اتممت عشرا فمن عندك « ، فتزوجها موسى برعاية غنم شعيب ثماني سنين ثم كملها عشرا . فليس في الشريعة الإسلامية نكاح مباح إلا نكاح الزوجة أو الأمة فمن ابتغى نكاحا غيرهما فأولئك هم العادون ، أي الذين يطلبون نكاحا مؤقتا بيوم أو يومين فهم المعتدون لحدود الله
والمستحلون لمحارمه .
ثم إن صاحب المقالة رد على من قال بجواز الاستمناء باليد يعني بذلك الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه » الحلال و الحرام « حيث طرق موضوع هذه القضية ، ثم قال بجواز الاستمناء باليد عند الضرورة و ليس رأيه هذا ببدع من القول و الزور لجواز ارتكاب أدنى الضررين لدفع أعلاهما و هو عمل جائز في مذهب الحنابلة قال في » الإقناع « و لا يعزر من استمنى بيده أي لقوة الخلاف به و ضعف القول بحرمته .
و قد قال شيخ الإسلام ابن تيمية إن أبناء المهاجرين و الأنصار في غزواتهم الطويلة كانوا يستريحون بالاستمناء باليد ، و هذا الاستمناء هو كاسمه حقيقة و معنى و لا يسمى نكاحا ، فإخراج هذا المني إلى التراب أو إلى الفراش أيسر من وضعه في فرج حرام ، و قال شيخ الإسلام في فتاويه إن اضطر الشخص إلى الاستمناء بيده مثل أن يخاف الزنا إن لم يستمن أو يخاف المرض فهذا فيه