قولان مشهوران و قد رخص في هذه الحال طوائف من السلف و الخلف.
هذا و إن أساطين الشيعة و رؤساءهم يتعففون عن هذا العمل فلا نسمع بغنى و لا فقير أنه سلم ابنته لرجل باستئجاره لها يوما أو يومين أو أسبوعا أو شهرا باسم نكاح المتعة ، فهم يترفعون عن العمل بهذا أو عدم السقوط فيه لدناءته ، فهو نكاح مفسدة و تنقل في اللذات ، و حتى إن جريمة الزنا قليلة فيما بينهم ، و ليس فيه شيء من المصالح سوى قضاء وطر الشهوة بخلاف النكاح الدائم الشرعي ، فإنه يترتب عليه مصالح كثيرة منها الإحصان و يعني أنه يحصن الزوج عن غير زوجته و يحصنها هي أيضا ، و متى أشرك مع زوجته غيرها من الأخدان فإنه يفسد به نظام الزوجية الشرعية فيبغض زوجته و تبغضه .
و منها أن الله سمى الزوجة سكنا فيسكن إليها الزوج و تسكن إليه و يأنس بها فقال سبحانه: ( و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة ) . فالزوج سكن للمرآة يسكن إليه و يطمئن بها فتجلب إليه الأنس و السرور و الغبطة و الحبور و تقاسمه الهموم و الغموم ويكون بوجودها بمثابة الملك المخدوم و السيد المحشوم . فمسكين مسكين رجل بلا زوجة ، و العزاب هم أراذل الأحياء و شرار الأموات … كما أن الزوج كرامة و نعمة للزوجة يرفع مستوى ضعفها و ينشر جناح وحدتها ويسعى عليها بكل ما تشتهي من الحاجات
والنفقات ، و يجعلها سيدة بيت و سعيدة عشيرة و أم بنين و بنات .
و منها أن الله سمى الزوجة حرثا الذي هو محل لإنشاء النسل المحبوب تكثيره عند الشرع ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة « و لا توجد هذه الميزات في نكاح المتعة الذي غايته قضاء وطر الشهوة لا غير
و لهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعلان النكاح و اشتهاره لشرفه فقال صلى الله عليه وسلم
» أعلنوا النكاح « . لكون النكاح الحرام يبالغ أهله في إخفائه و عدم