المنكوحة بالمتعة لأنها ليست بزوجة .
ولما جاءت إمرأة إلى عمربن الخطاب تجادله في خصومة لها أنشدها:
إن النساء شياطين خلقن لنا
نعوذ بالله من شر الشياطين
فقالت ليس كذلك ولكن قال الشاعر:
إن النساء رياحين خلقن لكم
وكلكم يشتهي شم الرياحين
ثم رأينا صاحب المقالة يحتج بما زعم بأنه قول العلامة ابن القيم في زاد المعاد وهو كذب منه فإن العلامة يجزم بتحريمها .
لكنه في بحثه في فتح مكة طرق موضوع تحريم متعة النساء ، فقال من العلماء من قال إنها حرمت يوم خيبر وعليه تدل أحاديث علي في البخاري .
ومنهم من قال إنما حرمت عام فتح مكة ، ورجح هذا القول لما روى مسلم عن سلمة بن الأكوع أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن متعة النساء عام أوطاس أي يوم حنين وهو عام فتح مكة .
ثم طرق موضوع الخلاف وهل تحريمها كتحريم الميتة ولحم الخنزير أو هو تحريم مؤبد في الحضر والسفر ، وهذا هو الصحيح لحديث ربيع بن سبرة عن أبيه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: » إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة « ثم قال العلامة ابن القيم إن رسول الله رخص فيها أي في ذلك الزمان للضرورة والحاجة في الغزو فمن رخص فيها في الحضر مع كثرة النساء وإمكان النكاح الشرعي المعتاد فقد إعتدى والله لا يحب المتعدين . إنتهى .
وبه يعلم أن النصوص الصحيحة الصريحة ترد على من ادعى أن بدء تحريم متعة النساء وقع من عمر اجتهادًا منه واستجاب الصحابة له من أجل هيبته ، وهذا كله من الكذب على الله ورسوله وعلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
ولم نر لهذا القول سندًا صحيحًا ولا حسنًا بل هو من نوع الكذب المفترى على عمر لكون الشيعة يبغضون عمر أشد البغض ، ولهذا شددوا في الإنكار على من يقول بتحريم المتعة مع ظواهر النصوص الصريحة المؤيدة للتحريم مع الإجماع العام ولا عبرة بشذوذ المخالفين .
أما نهي عمر عن التمتع في الحج