فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

المديح والمبالغة في أوصاف النساء وذكر محسانهن بدقة الأوصاف الجميلة ، خصوصًا عندما يريد تقديم قصيدة على فاضل ، كما قدم زهير قصيدته في معشوقته سعاد ، لأن عندهم متى جاد المدح في المليح فالنسب مقدم . فبالغوا في الغوص على الأوصاف الشائعة المشتملة على الصدق والكذب ، حتى قيل أعذبه أكذبه ، كله من أجل غلبة الفراغ عليهم وكثرة اختلاطهم بالنساء في البادية زمن الجاهلية .

غير أن عشقهم يتصور على ألستنهم ، وإلا فمن المشهور إتصافهم بالعفاف والحصانة كما في قصة بيعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء حينما قال: » لا تشركن بالله شيئًا ولا تسرقن ولا تزنين « فقالت هند أو تزني الحرة يا رسول الله ؟ استنكارًا لذلك لكون الزنا إنما يعرف في الإماء ولسنا بهذا ننكر شدة حاجة الرجل إلى المرأة الحاجة الضرورية من جهة الناحية الجنسية أو الاجتماعية ، لكن هذه الحاجة الضرورية لا ينبغي أن ترقى إلى درجة استحلال المحظورات من الزنا ونكاح المتعة لكونها من اللذات ونعيم الحياة يقول الله سبحانه: (زين للناس حب الشهوات من النساء) والمزين هو الله والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: » حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء « . وقد تكلمنا في بعض مذكراتنا على شدة حاجة الرجل إلى المرأة وحاجتها إليه عند قوله سبحانه: ( وهو الذي جعل لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها جعل بينكم مودة ورحمة) .

فقلنا إن المرأة سكن للزوج تجلب إليه الأنس والسرور والغبطة والحبور وتقاسمه الهموم والغموم ، ويكون بجودها بمثابة الملك المخدوم والسيد المحشوم فمسكين رجل بلا إمرأة ، والعزاب هو أراذل الأحياء وشرار الأموات ، فمتى تعاملا بينهما بالمودة والرحمة فإنها السعادة الزوجية في الحياة ، كما أن الزوج كرامة للمرأة يرفع مستوى ضعفها وينشر جناح وحدتها ويسعى عليها بكل ما تشتهي من الحاجات والنفقات ، ويجعلها سيدة بيت وسعيدة عشيرة وأم بنين وبنات ، ولا توجد هذه الميزات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت