إن الشيوعيين لم يروا إلا سيطرة رجال الدين الكنسي على الحياة الأوروبية في قرونها المظلمة ،و استغلالهم الناس و ابتزاز أموالهم فربطوا بين الدين و الاستغلال .
ربطوا بين الدين و إرضاء الناس بالظلم .
من هنا ندرك أن الشيوعيين لرؤيتهم فترة من الفترات سيطر فيها رجال دين من الأديان ( الدين النصراني ) في مكان من الأماكن و استغلوا الناس حكموا على جميع رجال الدين وجميع الأديان في كل الأزمان في كل الأماكن بأنها تخدر الناس حتى يرضون بالظلم و الاستغلال .
أي أنهم عمموا الحكم على كل الأفراد رغم أن ملاحظتهم كانت على بعض الأفراد في فترة من الفترات في مكان من الأماكن و هذا خطأ فالتعميم لغة الحمقى .
و الشخص قد يكون حسن الخلق و كل عائلته سيئة الخلق ، وقد يكون الشخص سيء الخلق و كل عائلته طيبة الخلق .
و قد تجد أخوين شقيقين أحدهما في قمة الصلاح ، وشقيقه الآخر في قمة الفساد .
و قد تجد منطقة بأكملها كلها بخيلة و فيها شخصين فقط كريمين ، و قد تجد منطقة بأكملها كريمة و فيها شخصين فقط بخيلين .
ليس من منهج الإسلام تعميم الأحكام على الآخرين بتصرفات البعض
ليس من منهج الإسلام تعميم الأحكام على الآخرين بتصرفات البعض كما فعلت الشيوعية فالإسلام دين الواقعية و دين العدل .
و من صور واقعية الإسلام و عدله عدم تعميم الأحكام على الآخرين بتصرفات البعض فلا يُدان إنسان بعمل غيره قال تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } [1] .
و لا يحكم الإسلام على فريق من الناس بحكم واحد بل يحكم على الناس كل بحسبه ، و الأعمال بنية فاعلها قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إنما الأعمال بالنيات » [2] .
(1) - المدثر الآية 38
(2) - رواه البخاري في صحيحه رقم 1