فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

ألا تراه يجلب الفرق ويقيم الحفلات الموسيقية والغنائية المحرمة، والمغضب لله عز وجل، ناهيك لما فيها من منكرات وإسراف وتبذير واختلاط وغيرها.

ويصر بعضهم إن عجز عن جلب تلك الفرق والحفلات على معصية الله - نسأل الله العفو والعافية - فيحضر الأشرطة الموسيقية والغنائية ويستخدم مكبرات الصوت، لا يحرم ما حرم الله ولا يراعي مسجد قريب ولا جار أو صديق ...

قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله:"والغناء ليلة الزفاف ليس بمنكر، وإنما المنكر الغناء الهابط المثير للشهوة، الموجبة للفتنة. وقد كان بعض المغنيات يأخذن الأغاني المعروفة التي فيها إثارة للشهوات، وفيما إلهاب للغرام والمحبة والعشق، ثم إن هناك محذورًا آخر يصحب هذا الغناء، وهو ظهور أصوات النساء عالية في المكبر. فيسمع الرجال أصواتهن ونغماتهن فيحصل بذلك الفتنة لا سيما في هذه المناسبة، وربما حصل في ذلك إزعاج للجيران لا سيما إن استمر ذلك إلى ساعة متأخرة من الليل. وعلاج هذا المنكر أن يقتصر النساء على الضرب بالدف وهو المغطى بالجلد من جانب واحد، وعلى الأغاني التي تعبر عن الفرح والسرور دون استعمال مكبر الصوت، فإن الغناء في العرس والضرب عليّه بالدف مما جاءت به السنة" [1]

تاسِعًا: الإسراف

ولقد ذمّ الله الإسراف في اثنتين وعشرين آية من القرآن الكريم، وعاب فاعله، قال تعالى"والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا" [2] . وقال عز وجل"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" [3] .

عاشِرًا: تقديم الدخان للضيوف

لا يخفى على كل ذي لُبْ أن الدخان حرام شرعًا لِما فيه من إسراف للمال، وإلحاق الضرر بالنفس والعقل، ناهيك لما فيه من أذى لصاحب والجار والجليس. وبذلك تكون آذيت

(1) من منكرات الأفراح ص 5، ولقد أوضحت المراد من كلام شيخنا - رحمه الله - ويمكنك أخي / أختي قراءة كتاب العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - (آداب الزفاف)

(2) سورة الفرقان: آية 67

(3) سورة الأعراف: آية 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت