فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

الناس في هذا الزمان وضع منصّة للعروس بين النساء ويجلس إليها زوجها بحضرة النساء السافرات المتبرجات، وربما حضر معه من أقاربه وأقاربها من الرجال. ولا يخفى على ذوي الفطرة السليمة والغيرة الدينية ما في هذا العمل من الفساد الكبير، وتمكن الأجانب من مشاهدة الفاتنات المتبرجات، وما يترتب على ذلك من العواقب الوخيمة. فالواجب منع ذلك والقضاء عليه حسمًا لأسباب الفتنه وصيانة للمجتمعات النسائية مما يخالف الشرع المطهر" [1] ."

خامسًا: خروج النساء متطيبات (متعطرات)

ومن منكرات الأفراح خروج النساء من بيوتهن متطيبات، بل هو منكر ظاهر في الأفراح والأسواق وغيرها. ولا شك في أن خروج المرأة معطرة حرام شرعًا، فعن أبي موسى الاشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية"

سادسًا: الاختلاط

ولا يخفى على ذي لب، ما يحدث في بعض بل أغلب الأعراس اليوم من اختلاط مباشر، ويظهر ذلك بشكل واضح لما يدخل أقارب الزوج وأقارب الزوجة عند وقت المنصة، وهو منكر واضح.

قال -"إياكم والدخول على النساء فقال رجل: أفرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: الحمو الموت" [2] . ولبيان آثار الاختلاط يقول الشيخ العلامة ابن عثيمين"أيها المؤمنون! تصوروا حال الزوج وزوجته حينئذ أمام النساء المتجملات المتطيبات ينظرن إلى الزوجين ليشمتن فيهما - إن كانا قبيحين في نظرهن - ولتتحرك كوامن غرائزهن - إن كانا جميلين في نظرهن - تصوروا كيف يكون الحال والجمع الحاضر في غمرة العرس وفي نشوة النكاح؟! فبالله عليكم ماذا يكون من الفتنة؟! ستكون فتنة عظيمة، ستتحرك الغرائز، وستثور الشهوات."

أيها المسلمون: ثمَّ تصوروا ثانية ماذا ستكون نظرة الزوج إلى زوجته الجديدة التي امتلأ قلبه فرحًا بها إذا شاهد في هؤلاء النساء من تفوق زوجته جمالًا وشبابًا وهيئة؟! إن هذا الزوج الذي امتلأ

(1) الرسائل والأجوبة النسائية ص44 - لسماحة العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله.

(2) رواه البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت