منكرات الأفراح والأعراس
مما لا شك فيه أن الزواج نعمة من أنعم الله على خلقه - كما مرّه ذكره - ولكن الذي يحزن القلب ارتكاب ما ينفي شكر هذه النعمة، ووقوع كثير من المخالفات والمنكرات التي تتعلق بها ابتداءً من الإقدام على النكاح، وانتهاءً بوليمة العرس بل وأحيانًا في الجماع والمعاشرة.
غير أن تلك المنكرات تختلف باختلاف الأزمان والأماكن. مما يحتم على كل مسلم التنبه لها والتنبيه عليها والقيام بما أمر الله عز وجل. ونظرًا لتعدد تلك المنكرات فأكتفي بذكر أبرزها وأشهرها بين الناس - والله المستعان والمسؤول أن ينقذنا من شرّها:
أولًا: قراءة الفاتحة
إن الناس قد ابتدعوا أمورًا كثيرة مخالفة لهدي النبي - فيما يتعلق بقراءة القرآن بشكل عام، وبقراءة سورة الفاتحة بشكل خاص.
فالبعض يخص قراءة سورة الفاتحة بعد الآذان، أو إبرام البيع، أو بنية التوفيق، أو في مراسم الصلح ... أو عند الاتفاق على النكاح وقبول الطرفين، أو عند كتابة"عقد الزواج".
وكل ذلك من البدع المبتدعة في الدين التي ليس عليها دليل من الشرع، ولم يثبت عن رسول الله - شيء في ذلك. ولا يجوز شرعًا لأحد أن يخص سورة الفاتحة أو آية من القرآن الكريم بالتلاوة في وقت معين أو لغرض معين، إلا ما خصّه الرسول -. والوارد في سنة النبي - عند النكاح أن نقرأ (خِطبة النكاح) وهي تلك الخِطبة التي تسمى (خِطبة الحاجة) . هذه هي السنة الثابتة عن رسول الله -، فعلينا اتباعها، فإن الخير كله في الاتباع، والشر كل الشر في الابتداع [1] .
ثانيًا: خاتم الخطوبة (الدبلة / المحبس)
ما أن يلبث الشاب أن يخطِب عروسه إلا وقد سارع لشراء خاتم فضي يسمونه (خاتم الدبلة) وكثير من الناس - وللأسف - يعتقد أن"العقد"مرتبط بهذه الدبلة خاصّة إذا كانت من
(1) يسألونك 3/ 154 - الشيخ د. حسام الدين عفانة