ويقول - يرحمه الله - في موطن آخر:"وإذا رضيت رجُلًا، وكان كفؤًا لها، وجب على وليها كالأب، ثم الأخ، ثم العمّ، أن يزوجها به. فإنه عضلها أو امتنع عن تزويجها زَوْجَها الوليّ الأبعد منه أو الحاكم بغير إذن باتفاق العلماء. فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه، ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا كان كفؤًا لها باتفاق الأئمة."
وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة الذين يزوجون نساءهم لمن يختارونه لغرض، لا لمصلحة المرأة ويكرهونها على ذلك، أو يخجلونها حتى تفعل ذلك. ويفصلونها عن نكاح من يكون كفؤًا لها لعداوة أو غرض، وهذا كله من الظلم والعداوة وهو مما حرمه الله ورسوله -، واتفق المسلمون على تحريمه" [1] "
(1) المرجع السابق ص 38