فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

ومع هذا زايلوهم ( المزايلة هي البراءة القلبية . ) حتى لا تجرحوا دينكم !!

وإن قال لي: ماذا ترى ؟ يستشيرني *** يجدني ابن عمي مخلط الأمر مزيلا

وهنا لابد من التنبيه على أنه ليس من حق اي أحد أن يحكم بفساد الزمان وأهله ، فقد حذّر صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ) !

إن فساد الزمان وأهله منوط بأوصاف وصفها صلى الله عليه وسلم في أحاديث يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

علامات فساد الزمان:

-الشح المطاع .

-الهوى المتبع .

-الدنيا المؤثرة .

-الاختلاف والتنازع .

-ضياع الأمانة .

-الإعجاب بالرأي .

-الهرج والمرج .

-تصدّر الأصاغر للحكم في النوازل ومستجدات الأحداث

هذه أوصاف مهمّة لابد ان يستحضرها الداعي إلى الله قبل أن يبني تصرفا أو موقفا له بحجة فساد الزمان !

على أن تحقق هذه الأوصاف يختلف في زمن دون زمن وفي قطر دون قطر !

وحين يفسد الزمان ، ويكثر الخبث ، فإن الدعاة - البقية الباقية منهم في ذلك الزمن - من واجبهم أن يسعوا إلى الإصلاح

وهم مع ذلك يهجرون زمنهم وما فيه هجرًا جميلًا سعيًا في الإصلاح والتغيير لا رضًا بالواقع وأهله !

ولنحاول أن نتلمس بعض صور الهجر الجميل عند فساد الزمان وأهله:

-هجر الكلام حين الفتن عن أبى سعيد قال: قيل يا رسول الله( أي الناس أفضل ؟

قال: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ، قالوا ثم من ؟

قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره )، واليوم حين تشتد الفتن نجد من المتعالمين من ينصّب نفسه لحل معضلات لوعرضت على عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر !

بل ونجد من يجرّح ويلمز في اهل العلم لموقف - اقل ما فيه - أنه يقبل الاجتهاد ويتسع فيه الرأي ، فنجده يطالبهم بأمر ما يدري

لو كان هو مكانهم هل يقف موقفهم - الضعيف في نظره - أو تُرى يكون له شأن آخر ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت