صبرٍ وجهدٍ، فافهَمَنْ يا مُهتَدِيْ 1
ولابن الْقَيِّمِ قَصِيدَةٌ رائعةٌ ذَكَرَهَا فِي «بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ» وفي «الْفَوَائِدِ» ، وها أنَا أذكُرُها هُنا بطُولِها:
يَا رَامِيًا بِسِهَامِ اللَّحْظِ مُجْتَهِدًا ... وَبَاعِثُ الطَّرْفِ تَرْتَادُ الشِّفَاءَ لَهُ ... تَرْجُو الشِّفَاءَ بِأَحْدَاقٍ بِهَا مَرَضٌ ... وَمُفْنِيًا نَفْسَهُ فِي إثْرِ أَقْبَحِهِمْ ... وَوَاهِبًا عُمْرَهُ مِنْ مِثْلِ ذَا سَفَهًا ... وَبَائِعًا طِيبَ عَيْشٍ مَا لَهُ خَطَرٌ ... غُبِنْت وَاَللَّهِ غَبْنًا فَاحِشًا فَلَوْ اسْـ وَوَارِدًَا صَفوَ عَيشٍ كُلَّهُ كَدَرٌ وحاطبَ الليلِ في الظلمَاء مُنتَصِبًَا ... شَابَ الصِّبَا وَالتَّصَابِي لَمْ يَشِبْ وَشَمْسُ عُمْرِك قَدْ حَانَ الْغُرُوبُ لَهَا وَفَازَ بِالوَصلِ مَنْ قَدْ فَازَ وَانقَشَعَتْ ... كَمْ ذَا التَخَلُّفُ وَالدُّنيَا قَدِ ارتَحَلَتْ