الصفحة 28 من 29

مَا فِي الدِيَارِ وَقَدْ سَارَتَ رَكَائِبُ مَنْ فَافرِشْ الخَدَّ ذَيَّاكَ التُرَابُ وَقُلْ ... مَا رَبعُ (مَيَّةَ) مَحفُوفًَا يَطُوفُ بِهِ ... ولا الخُدُودَ وإنْ أُدمِينَ من ضَرَجٍ مَنَازِلًا كَانَ يَهوَاهَا وَيَألَفُهَا ... فَكُلَّمَا جُلِّيَتْ تلكَ الرُبُوعُ لهُ ... أحيَا لَهُ الشَوقُ تِذكَارَ العُهُودِ بها ... هَذَا وَكمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يَألَفُهُ ... مَا في الخِيَامِ أخُو وَجدٍ يُرِيُحكَ إنْ ... وَأسرِ في غَمَرَاتِ اللَّيلِ مُهتَدِيًَا ... وَعَادِ كُلَّ أخِي جُبنٍ وَ مَعجَزَةٍ ... وَخُذْ لِنَفسِكَ نُورًَا تَستَضِيءُ بِهِ ... فالجِسرُ ذُو ظُلُمَاتٍ لَيسَ يَقطَعُهُ ... 11 ... أَنْتَ الْقَتِيلُ بِمَا تَرْمِي فَلَا تُصِبْ ... تَوَقَّهُ إنَّهُ يَرْتَدُّ بِالْعَطَبِ ... فَهَلْ سَمِعْت بِبُرْءٍ جَاءَ مِنْ عَطَبِ؟! ... وَصْفًا لِلَطْخِ جَمَالٍ فِيهِ مُكْتَسَبِ ... لَوْ كُنْت تَعْرِفُ قَدْرَ الْعُمْرِ لَمْ تَهَبِ بِطَيْفِ عَيْشٍ مِنْ الْأَيَّامِ مُنْتَهَبِ ... تَرْجَعْتَ ذَا الْعِقْدَ لَمْ تُغْبَنْ وَلَمْ تَخِبِ ... أمَامَكَ الوَردُ صَفوًَا ليسَ بِالكَذِبِ ... لِِكُلِّ دَاهِيَةٍ تَدنُو مِنَ العطَبِ ... وَضَاعَ وَقْتُك بَيْنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وََالْطَّيُّ فِي الْأُفْقِ الشَّرْقِيِّ لَمْ يَغِبِ ... عَنْ أفقِهِ ظُلُمَاتُ الَّليلِ وَالسُحُبِ ... وَرُسلُ رَبِّكَ قَدْ وَافَتكَ في الطَلَبِ تَهوَاهُ للصَّبِّ مِنْ سُكنَى وَلا أَرَبِ ... مَا قَالَهُ صَاحِبُ الأشوَاقِ في الحِقَبِ (غَيلانُ) أشهَى لَهُ مِن رَبعِكِ الخَرِبِ أشهَى إلى نَاظِرِيْ مِنْ خَدِّكِ التَرِبِ ... أيَّامَ كَانَ مَنَالُ الوَصلِ عَنْ كثَبِ ... هَوَى إليهَا هَوِيَّ المَاءِ في صبِّ ... فَلَو دَعَا القَلبُ للسُّلوَانِ لَم يُجِبِ ... وَمَا لَهُ في سِوَاهَا الدَهرَ مِن رَغَبِ ... بَثَثتَهُ بَعض شَأنِ الحُبِّ فاغْتَرِبِ ... بِنَفحَةِ الطِّيبِ لا بِالنَّارِ والحَطَبِ وحارب النفس لا تلقيك في الحَربِ ... يَومَ اقتِسَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت