الصفحة 34 من 88

1.أن إشعياء قال: ستأتي من جهة التيمن، من بلد بعيد، من أرض البادية، لئلا يدع حجة لمحتج، لأنه لم يأت أحد بهذه النوبة من أرض التيمن الواقعة في البادية البعيدة عن أرض إسرائيل سوى محمد صلى الله عليه وسلم.

2.أنه قال: (هوت بابل وانكسرت جميع آلهتها) . ولم تزل الأوثان تعبد في بابل حتى ظهر محمد صلى الله عليه وسلم، فأطفأ نيرانهم، وهدم أوثانهم، واذعنوا لدين الله طوعًا أو كرهًا.

3.إذا كان راكب الحمار ينطبق على المسيح، فليس في الدنيا راكب جمل أولى بهذه النبوة من محمد صلى الله عليه وسلم. وقد أورد المهتدي الإسكندراني النص العبري المتعلق براكب الحمار وراكب الجمل، ثم اتبعه بالترجمة العربية وجاء فيه: (فرأى ركب رديف خيل، ركب رديف حمار، ركب رديف جمل) وقال: هذه حال جيوشه صلى الله عليه وسلم، خلاف عساكر الملوك، لأن الملوك لا تركب جيوشها مراديف، ولا يركبون الحمير والجمال.

أما قوله: (ظالمًا بظلم، ومنتهبا ينتهب) . فقصد به الإمبراطورية الفارسية والرومانية.

البشارة السادسة: قول إشعياء في الفصل السادس عشر: (لتفرح أهل البادية العطشى، ولتبتهج البراري والفلوات، ولتخرج نورًا كنور الشسلبذ، ولتستر وتزه مثل الوعل، لأنها ستعطى بأحمد محاسن لبنان، وكمثل الدساكر والرياض، وسيرون جلال الله عز وجل وبهاء إلهنا) وقد اشتملت هذه البشارة على ذكر بلده وحال أمته، وصرحت باسمه، وتضمنت ما وعدوا به من النظر إلى وجهه تعالى في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت