الصفحة 19 من 42

وقد كرّر جورج بوش ذلك في الفترة الأخيرة، وقال ردًّا على من يطالبونه بالانسحاب السريع:"إن الانسحاب الفوري خطأ جسيم، وسيؤدي إلى انتصار الإرهاب، وهزيمة أمريكا"! والمعنى نفسه صرَّح به"جيفري وايت"المحلل السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية، حيث قال:"لا نستطيع أن نسيطر سوى على الأرض التي نقف عليها، وإذا غادرنا العراق، فسوف تسقط في أيدي المسلحين"، وكذلك قال"رامسفيلد"في زيارته الأخيرة للعراق في 12/12/2005م:"الانسحاب السريع من العراق، هو أقصر الطرق إلى الهزيمة،"! ولكن الأعجب في استعمال لفظ"الهزيمة"على ألسنة"جورج بوش"و"رامسفيلد"وغيرهما من المسؤولين الأمريكيين أن التصريح بها وباحتمالات وقوعها؛ يجيء بعد أن كان"جورج بوش"قد أعلن من فوق بارجة أمريكية في 2/5/2003 ـ أي بعد انتهاء العمليات العسكرية بشهرين، انتصار أمريكا في حربها ضد العراق!

ولكن بعد مرور ما يزيد على عامين ـ وبالتحديد في أول شهر ديسمبر من عام 2005 ـ تصدر حكومة بوش ما أسمته:"إستراتيجية صنع النصر في العراق"!!، وقد جاء فيها ـ كما نشر على موقع الخارجية الأمريكية ـ:"إن الهزيمة في العراق، ستشجع الإرهابيين على توسعة رقعة نشاطهم، والنجاح في العراق سيوجه ضربة حاسمة إلى الإرهابيين تشلّ قواهم، إن مصير الشرق الأوسط الكبير، الذي سيكون له تأثير عميق ودائم على الأمن الأمريكي؛ هو الآن في كفة الميزان"!

? الانسحاب أو بالأصح: (الهزيمة) بدأت فعالياتها من الآن، فقد صرح موفق الربيعي مستشار الأمن الوطني العراقي، بأن ما يقرب من (25%) ، أي نحو ثلاثين ألفًا من القوات الأمريكية بالعراق، ستنسحب في أوائل عام 2006م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت