الصفحة 16 من 42

? ومما يزيد في أرق الجميع ـ أمريكا وحلفائها في العراق وخارجه ـ ما تبثّه التحليلات عن تضاعف قدرات المقاومة، وزيادة إمكاناتها كمًّا وكيفًا، وهو ما ينعكس زيادة في نوعية العمليات وتأثيرها؛ فالتقارير تؤكد أن المقاومة ستزداد قوتها بفعل عوامل كثيرة، على عكس ما يراهن عليه بعضهم من انحسارها وانكسارها، وقد ذكرت بعض الدراسات أن المقاومة ستصل أعدادها إلى الضعف، في الفترة الممتدة من شهر يناير (2006م) ، إلى سبتمبر من العام نفسه، وهو الوقت الذي ستتهيأ فيه القوات الأمريكية للانسحاب، وهذا ما جعل الباحث الاستراتيجي"إنتوني كوردسمان"يحدد السقف الزمني للوجود العسكري الأمريكي في العراق بعام ونصف، إن لم يكن أقل!

? هذه المخاوف المستقبلية لها ما يسوغها من الوقائع السابقة واللاحقة على أرض الصراع في العراق، فالقوات الأمريكية ومن يتحالف معها، تتعرض في العراق إلى ما يقارب (2100) عملية كل شهر، كما صرح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي، أي: ما يعادل (70) عملية كل يوم، ينفّذها ما يقارب خمسين ألفًا من المقاومين، منهم نحو عشرين ألفًا من المتطوعين العرب، وهو ما جعل العراق في نظر الاستخبارات الأمريكية والدولية؛ أخطر من أفغانستان أيام طالبان، لاتِّساع حدوده، وتعدد الدول المجاورة له.

? التقارير تثبت في المقابل ضعف أو عجز الشرطة والجيش العراقيين المكلفين بمقاومة المقاومة عن أداء مهامهما، فبحسب صحيفة"النيويورك تايمز"الصادرة في 21 يوليو 2005م، فإن (50%) من قوى الأمن العراقي، لا تزال تحت التدريب، والنسبة الباقية لا تستطيع وحدها إنجاز أي مهمة دون مساندة أمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت