وإليك الآن بعض فتاوى أهل العلم في بعض القضايا التي مرت معنا، فقد وجه شيخنا المحدث العلامة الفقيه نابغة اليمن، وعملاق السنة، أبو الحسن المأربي حفظه الله، السؤال الأتي لسماحة الوالد الشيخ ابن باز، وذلك في شريط لقاء أبو الحسن المأربي مع ابن باز والعثيمين:
"أبو الحسن: هل تقرون مثل الدخول في هذه الجماعات، جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، جماعة كذا، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طلاب العلم من الدعوة السلفية."
ابن باز: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلي وسلم وبارك، ننصحهم جميعًا بالاجتماع على كلمة واحدة، وهي رغبة طلب العلم، والتفقه في الكتاب والسنة، والسير على منهج أهل السنة والجماعة جميعًا، ننصحهم جميعًا بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسنة، والسير على منهج أهل السنة والجماعة، وأن يكونوا جميعًا يسمون أنفسهم أهل السنة أو أتباع السلف الصالح، أما التحزب للإخوان المسلمين، أو جمعية التبليغ، أو كذا، أو كذا، لا ننصح به هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة، وجماعة واحدة، يتواصون بالحق وبالصبر عليه، وينتسبون لأهل السنة والجماعة"."
وحول قضية التعامل مع ولاة الأمر قال حفظه الله في شريط آفات اللسان:
"السائل: سماحة الشيخ هل من منهج السلف انتقاد والولاة من فوق المنابر، والتشهير بهم، وغيبتهم؟وما هو منهج السلف في النصيحة للولاة وكيف يكون ذلك -جزاكم الله خيرًا-؟"
ابن باز: هذا سوئلت عنه ألف مرة، ليس من منهج السلف التشهير بالولاة وذكر ذلك على لمنابر؛ لأن هذا يفضي إلى الانقلابات، وعدم السمع والطاعة بالمعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينه وبينه، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير، وإنكار المنكر بدون ذكر، بدون ذكر شيء زائد، تنكر الزنا، ينكر الخمر، ينكر الربا، من دون ذكر من تعرف أنه فعله"."