الديموقراطية والانتخابات من الكتاب والسنة، فكيف تحولت الانتخابات إذن إلى قضية اجتهادية، ولقد يعجب المستمع الكريم من هذا التناقض العجيب، وهذا التحول الكبير، ولعل الشيخ عبد المجيد الريمي يفسر ذلك بقوله في الشريط نفسه:"وقال تعالى {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا} والقيام بالحق، والدعوة إلى الحق، والتمسك بالحق، هو أساس الثبات على الدين، وإذا ما فيش ثبات على الحق، كل يوم لنا رأي كل يوم لنا مذهب هذا دليل على أننا نعتمد على الباطل أحيانًا، وإلا فالحق ثابت ثابت، حتى لو لم نقول به"، نعم إذا اعتمدنا على الباطل والأهواء والآراء ولم يكن الكتاب والسنة هما المرجع لنا في كل أقوالنا وأعمالنا، فلا بد من أن نقع في التخبط والتناقض، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، بقي أن نقول أي تميع لقضية الانتخابات وما فيها من المفاسد أكثر من أن نقول أنهما مسألة اجتهادية، من شاء فليشارك ومن شاء فليترك حسب اجتهاده، لقد كان هذا الرجل من أكبر المحاربين للانتخابات ودعاتها، ثم أصبح بعد ذلك يقول أنها مسألة اجتهادية، وهذا جزاء الإعراض عن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فالعودة العودة يا عبد المجيد إلى السنة.
أخي المستمع الكريم والآن نعود إلى مسألة تعظيمه وتمجيده لحسن البنا، وأنقل إليك أولًا إقراره بأن حسن البنا مفوض، وذلك من شريط حوار الريمي مع الجزائري الشريط الأول فاسمع:
"الريمي: إيش تشتهي."
الجزائري: هو من المفوضة.
الريمي: أيه.
الجزائري: سوف نذكر كلام شيخ الإسلام.
الريمي: هو من المفوضة.
الجزائري: هو من المفوضة تثبت هذا، إذن لماذا النقاش من الأول والمعارضة.
الريمي: هو من المفوضة أنا الذي قلت لك، أنا اعتقد عقيدتي أنه من المفوضة.
الجزائري: من المفوضة.
الريمي: أيه""
ولأنه يعلم ضلالات حسن البنا فقد راح يجادل ويدعي أن سلامة العقيدة لا تشترط في المجدد، فقال في الشريط نفسه: