فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 30

الدواء المزيل للحسد من الحاسد نفسه

1-التقوى والصبر: فمن وجد في نفسه حسدًا لغيره فليستعمل معه الصبر والتقوى فيكره ذلك في نفسه.

2-القيام بحقوق المحسود: بعض من الناس الذين عندهم دين لا يعتدون على المحسود، فلا يعينون من ظلمه، ولكنهم أيضًا لا يقومون بما يجب من حقه، بل إذا ذمه أحد لم يوافقوه على ذمه ولا يذكرون محامده، وكذلك لو مدحه أحد لسكتوا ، وهؤلاء مدينون في ترك المأمور في حقه ، مفرطون في ذلك لا معتدون عليه، وجزاؤهم أنهم يبخسون حقوقهم فلا ينصفون أيضًا في مواضع ، ولا ينصرون على من ظلمهم كما لم ينصروا هذا المحسود.

أما من اعتدى بقول أو فعل فذلك يعاقب، ومن اتقى الله وصبر فلم يدخل في الظالمين نفعه الله بتقواه.

3-عدم البغض: في الحديث «ثلاث لا ينجو منهن أحد: الحسد والظن والطيرة وسأحدثكم بما يخرج من ذلك: إذا حسدت فلا تبغض وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض» [رواه ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة] .

4-العلم بأن الحسد ضرر على الحاسد في الدين والدنيا ومنفعته للمحسود في الدين والدنيا، فلا ضرر فيه على المحسود لا في الدنيا ولا في الدين، بل ينتفع به فيهما جميعًا.

أما ضرره في الدين فلأنه سخط لقضاء الله وقدره وكراهة لنعمته على عبده المؤمن ، وانضم إليه غش المسلم وترك نصحه وترك العمل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [رواه البخاري ومسلم] ، وانضم أيضًا إلي ذلك أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت