17-الرقية.
وإذا بلي الإنسان بأحد من الحساد استعاذ بالله من شره وتوقى مصارع كيده وتحرز من غوائل حسده ، وأبعد عن ملابسته، وإدنائه لعضل دائه وإعواز دوائه، فقد قيل: حاسد النعمة لا يرضيه إلا زوالها.
وقال بعض الحكماء: من ضر بطبعه فلا تأنس بقربه ، فإن قلب الأعيان صعب المرام. وقال محمود الوراق:
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا ... إلا الحسود فإنه أعياني
ما إن لي ذنبًا إليه علمته ... إلا تظاهر نعمة الرحمن
وأبى فما يرضيه إلا ذلتي ... وذهاب أموالي وقطع لساني