الصفحة 34 من 59

... لم يخالف أحد من العلماء في كون الكتب الخمسة هي دواوين الإسلام المشهورة ، ولكن اختلفوا في سادس هذه الكتب ، وأول من عده في الأمهات الست هو الإمام محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة 507هـ , وتبعه على ذلك ابن عساكر عليه رحمة الله المتوفى سنة 571هـ ؛ فعمل أطرافًا للكتب السنن الأربعة إليها سنن ابن ماجه .

وقد صرح الحافظ ابن حجر بالسبب الذي من أجله عد ابن طاهر كتاب سنن ابن ماجه سادسًا ولم يعد غيره من الكتب فقال:"وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيره جدًا بخلاف ابن ماجه فإن زيادته أضعاف زيادات الموطأ ؛ فأردوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الكتب الخمسة تكثير عدد الأحاديث" (1) .

تنبيه: ومن الأمور التي يحسن التنبيه عليها بالنسبة لسنن ابن ماجه أن بعض الناس يظن أن جميع الأحاديث المروية قي هذا الكتاب المطبوع المتداول بأيدي الناس من رواية ابن ماجه ، والحقيقة أن هناك بعض الزيادات التي زداها أبو الحسن القطان الذي هو الراوي للسنن عن ابن ماجه .

شروح سنن ابن ماجه:

أول من قام بشرحه كما نعلم هو المصري مغلطاي بن قليج المتوفى سنة 672هـ واسم كتابه"الإعلام بسنته عليه السلام"ويقع في أربع مجلدات ، وهو مخطوط إلا أن المؤلف توفيَ ولم يكمله .

شرح سنن ابن ماجه أيضًا ابن رجب الحنبلي المتوفى سنة 795هـ ولا نعرف عن شرحه شيء إلا أن السندي صاحب الحاشية على ابن ماجه نقل منها هذا يعني أنها كانت موجودة إلى فترة قريبة.

كتاب"ما تمس منه الحاجة من سنن ابن ماجه"لابن الملقن المتوفى سنة 804هـ شيخ الحافظ ابن حجر يشرح فيه زوائد سنن ابن ماجه .

كتاب"الديباجة في شرح سنن ابن ماجه"لكمال الدين محمد بن موسى الدميري صاحب"حياة الحيوان"المشهور المتوفى سنة 808هـ .

(1) النكت للحافظ ابن حجر - ( ص 115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت