الصفحة 36 من 569

وعن أبي شريح الخزاعي قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟"قالوا: بلى. قال:"إن هذا القرآن طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبداً". [1]

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة". [2]

وعن أبي أيوب الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مرعوب فقال:"أطيعوني ما كنت بين أظهركم، وعليكم بكتاب الله، أحِلوا حلاله وحرموا حرامه". [3]

وعن عبد الله بن مسعود قال:"إن هذا القرآن شافع مشفع، من اتبعه قاده إلى الجنة، ومن تركه أو أعرض عنه (أو كلمة نحوها) زخَّ في قفاه إلى النار". [4] زخ بالزاي والخاء المعجمتين أي دفع.

وعن عابس بن ربيعة قال:"رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُقبل الحجر (يعني الأسود) ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك". [5]

قال الطبري: إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه اتباعٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان. أ. هـ. فتح الباري: (3/ 463)

وعن مجاهد قال:"كنا مع ابن عمر رحمه الله في سفر فمر بمكان فحاد عنه فسئل: لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا ففعلت". [6]

(1) رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد وصححه الألباني في الترغيب برقم (35) .

(2) رواه الحاكم موقوفاً وقال: (إسناده صحيح على شرطهما) ، وهو في صحيح الترغيب برقم (37) .

(3) رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات، صحيح الترغيب (38) .

(4) رواه البزار موقوفاً على ابن مسعود، صحيح الترغيب (39) .

(5) رواه البخاري في كتاب الحج برقم (1597) ، ومسلم في كتاب الحج برقم (1270) .

(6) رواه أحمد والبزار بإسناد جيد وهو في صحيح الترغيب برقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت