وعن ابن عمر رضي الله عنهما:"أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك". [1]
وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سنَّ سنة حسنة فله أجرها ما عُمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك، ومن مات مرابطاً جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة". [2]
وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا الخير خزائن وتلك الخزائن مفاتيح فطوبى لمن جعله الله عز وجل مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وويل لعبدٍ جعله الله مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير". [3]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ دَعَا إلى هدَّى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، لا ينقص ذلك من أُجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً". [4]
باب
الترغيب في البداءة بالخير ليستن به.
عن جرير رضي الله عنه قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه قوم عراة مجتابي النمار والعباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى ما بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} إلى قوله {إن الله كان عليكم رقيبا} [5] والآية التي في الحشر: {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ} [6]
(1) رواه البزار بإسناد لا بأس به وصححه الألباني في الترغيب (44) .
(2) رواه الطبراني في"الكبير"بإسناد لا بأس به، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (62) .
(3) رواه ابن ماجة واللفظ له وابن أبي عاصم، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (62) .
(4) رواه مسلم في كتاب العلم برقم (2674) .
(5) النساء: (1) .
(6) سورة الحشر: (18) .