الصفحة 31 من 569

عليها إلا زاده الله عزاً ولا فتح عبدٌ باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقرأو كلمة نحوها وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: إنما الدنيا لأربعة نفر عبدٌ رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء". [1] "

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كُتِبَت". [2]

وعن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبتْهُ عيناهُ حتى أصبح كُتب له ما نوى وكان نومه صدقةً عليه من ربه". [3]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال رجل لأتصدقن بصدقةٍ، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلة على سارق! فقال: اللهم لك الحمد على سارق! لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فاصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية! فقال: اللهم لك الحمد على زانية! لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فاصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني! فقال: اللهم لك الحمد على سارق، وزانية، وغني! فأُتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن"

(1) رواه أحمد والترمذي واللفظ له وقال: (حديث حسن صحيح) ورواه ابن ماجة، وصححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (14) .

(2) رواه مسلم.

(3) رواه النسائي وابن ماجة، ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في الترغيب برقم (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت