زناها، وأما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله، فقيل له: أما صدقتك فقد تُقُبلت ..". [1] "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في قوله عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} . [2]
قال: وهذا هو حقيقة قول لا إله إلا الله وبذلك بعث جميع الرسل
قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [3] . أ. هـ. مجموع الفتاوى.
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً وصواباً.
وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.
وعن أبي حمزة الثُّمالي قال: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدّق به، ويقول:"إن صدقة السر تطفئ غضب الربّ عز وجل". [4]
وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسَّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة! [5]
وعن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فَقَدنا صدقة السرّ حتى مات علي بن الحسين. [6]
(1) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1421) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1022) .
(2) سبق تخريجها.
(3) الأنبياء: (25) .
(4) يأتي تخريجه في"أبواب الصدقات".
(5) صفة الصفوة: (2/ 96) .
(6) المصدر السابق.