قوله: وما يقال في النعال يقال في القلنسوة, جهل شنيع كبير, إذ بينهما فرق ظاهر شهير فإن النعال ذا المسامير أو الشعر لم يصر زيا للكفار والبرنطية صارت زيا لهم قاصرة عليهم, فالقول بأن البرنطية كالنعال واضح البطلان وفاضح الهذيان. يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فنادى به على نفسه بين الورى حتى غدا مشهورا. وبيانه أن قوله: لأنه لم (ق11/ب) يرد في الشرع تخصيص شيء من اللباس بالحرمة أو الإباحة دون غيره فضيحة واضحة إذ ورد في الشرع وشاع تحريم الحرير والذهب والفضة على الذكور البالغين وتحريم اشتمال الصماء مع انكشاف العورة في الصلاة والحبوة كذلك والنجس كذلك والمخيط على الذكر المحرم والنهي عن جلود السباع وعن التختم بالحديد, إلى غير ذلك مما هو معلوم لعامة الناس فضلا عن خاصتهم. قوله: لبس جبة رومية ضيقة الكمين فاضحة لأن الجبة المذكورة لم يختص بها الكفار ولم تصر شعارا وزيا لهم ومن خفي عليه ذلك فلينظر إلى علماء بخارى ونحوهم وأهل الشام واليمن وأهل الحجاز وليس بعد العيان بيان فكيف تتجاسر ياأحمق يا مفتون يا غبي على نسبة لبس ملبوس (ق12/أ)
النصارى الذي صار زيا لهم وعلامة على ذلهم وإهانتهم وكفرهم إلى شرف الخلق ومنبع الدين الحق. فأي فضيحة أفضح من هذه الفضيحة وأي شنيعة أشنع من هذه الشنعة ياأعمى البصيرة ويا خبيث السريرة شقيت شقاوة لا تسعد بعدها أبدا وصار دمك مهدورا والسعي في سفكه واجبا مشكورا. يا أهل الذكاء تعجبوا من حماقة من كان عيبه مستورا ففضح نفسه به بين الورى حتى صار مشهورا. وبيان ذلك:
أن قوله: ففي كتاب الشمائل أن الرسول إلخ فيه فضيحة فاضحة لأنه اعتبر أول الحديث وعمى عن آخره مع أنه المعتبر. وهو قوله: ثم فرق إلخ فإنه صريح في أنه ترك موافقتهم وانتهى أمره إلى مخالفتهم وذلك أنه كان (ق12/ب)