فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 16

قوله: ضعف الحديث فيه, إن من استدل به لا يوافق على ضعفه بل هو عنده صحيح وعلى إرخاء العنان, كيف تصنع يا أحمق في آية القرآن كآية (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولائك هم الفاسقون ) وآية (فمن يتولهم منكم فإنه منهم) وآية (لا تجد قوما يومنون بالله واليوم الآخر(ق10/ب) يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) وآية (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) وآية (ولا تطع الكافرين والمنافقين ) وقوله: إنما في الفضائل والمناقب. دليل على ظلمة سريسرته, وعماء بصيرته, حيث خفي عليه أن لباس المسلمين المتقين من الفضائل ولباس الكافرين الخاسرين من أقبح الرذائل. مع كون ذلك في غاية الشهرة والظهور. فيا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا ففضح نفسه به بين الورى حتى صار مشهورا. وبيان ذلك أن قوله: فهذا نص صريح في أن المشابهة لا تضر وأن لباس النصارى لا يحرم خيانة عظيمة وجهالة قبيحة, فإن النص قيد بما فيه صلاح العباد كجعل المسامير في النعال (ق11/أ) للإستعانة على قطع المغازات الصعبة وإبقاء الشعر في النعل لدفع ألم البرد فأسقط هذا القيد مع أنه معتبر ومعلوم أنه لا مصلحة للعباد في لبس البرنطية التي هي علامة الكفر بل فيه أعظم المفاسد وأقبح العيوب وهي تهمة الكفر ومنع السجود للملك المعبود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت