أن قوله: التشبه في الصورة لا يضر, فيه فضيحة عظيمة ومنقصة وخيمة لأن التشبه تكلف المشابهة والمماثلة في الصورة لا معنى له إلا ذلك. فكيف لا يضر مع النهي عنه, وترتيب الوعيد الشديد عليه في هذا الحديث وفي حديث: لعن الله المتشبهين والمتشبهات وحديث: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون وحديث: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني فيهما قصمته ولا أبالي أو كما قال. وحديث لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس وغروبها فإنما تطلع على قرني شيطان أي فالساجد في ذلك يشبه الساجد للشيطان. يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان (ق9/ب) عيبه مستورا فأصبح يفشيه بين الورى حتى أضحى به مشهورا. وبيان ذلك:
أن قوله في حديث: إن الله لا ينظر إلى صوركم. فيه فضيحة شنيعة ومثلية فظيعة إذ معنى الحديث فيمن أظهر الجيد وأخفى القبيح كما هو ظاهر لا فيمن خرق حد الشريعة وتهتك وتجاهر بالمعاصي, وتزيا بزي أهل الكفر, فإن هذا فسوق وعصيان لا يرضى به الرحمن. يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا, فأصبح يذيعه حتى أضحى بين الورى منشورا. وبيان ذلك:
أن قوله: ففي المواهب.. إلخ فضيحة كبيرة, لدلالته على عماء البصيرة .لأن قول أنس: ماأشبههم بيهود خيبر, ذم لا مدح. فلذا فرع عليه الكراهة وأيده بالحديث وهذا في غاية الظهور حتى لمن هو في غاية القصور (ق10/أ) يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فأذاعه بين الورى حتى غدا مشهورا. وذلك:
أن قوله: فانظر.. إلخ يدل على عدم فهم الخطاب فإن قول أنس صريح في ضرر المشابهة في الصورة وإن لم يبلغ الكفر.
وقوله: السلف والخلف لم يروا.. إلخ تهور في الكلام وسينقل عنهم ما يناقضه. وقوله: وإنما كرهوه, يناقض قوله لايضر.