فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 16

حيث كان كفر المتزيي بزي الكفار جاريا على ألسنة العامة والفقهاء ومذكورا في الكتب, فالمؤمن الصادق في إيمانه يحترس منه غاية الإحتراس, أشد من إحتراسه من النار المحرقة والبحر المغرق والسبع المفترس وسائر المهلكات للحياة الدنيوية الفانية خوفا من الوقوع في الهلاك الأخروي المؤبد المؤدي إلى الخلود في النار. فقد فضح هذا الأحمق نفسه بعدم المبالاة بأمر الإيمان والميل إلى الكفر والفسوق والعصيان, (ق7/أ) ولم يقتصر على ذلك في نفسه, حتى زينه لغيره. ففي دينه خان, وعن دين الإسلام بان, فكيف يحتج بكلامه ويرسل إلى البلدان.؟ يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مغمورا فأبى إلا فضيحة نفسه وصيرورة عيبه في البلدان منشورا. وبيان ذلك:

أن قوله: لإنقاذهم من هذه الورطة, فيه نداء على نفسه بعدم التمييز, لأن ملخص كلام السائلين, أن كفر المتزيي بزي الكفار, مشهور على ألسنة العامة والفقاء منصوص في الكتب. وهذا بعينه هو المنصوص في العبارات التي نقلها من كتب المسلمين بإجماع عند بعضهم, وعلى أحد قولين عند تعض آخر بشرط الميل وهو محقق كما تقدم بيانه مرارا, فنفس جوابه تحقيق للورطة, وتقوية لها لا انقاد منها. هل رفع (ق7/ب) بجوابه حكاية الإجماع أو رفع الخلاف أو رفع ما شاع كلا نعم لو أمرهم بخلع زي الكفار والتزيي بزي الإسلام من غير التفات لمن ينظر أو يتعجب أو يتشوش, لكنت منقذا لهم من هذه الورطة وبقيت عليك وعليهم ورطة الإقامة في بلاد الكفار بالإختيار, حيث لا جمعة ولا جماعة ولا آذان ولا إقامة ولا شعيرة من شعائر الإسلام ومحل عبادة الأصنام والأوثان والصلبان. وكيف يرضى بذلك من في قلبه إيمان؟؟ لاسيما وهو معرض للموت في كل نفس وأوان, وقبورهم حفر من النار, فكيف يختار المؤمن دفنه بها فاخلعوا فورا زي الكافرين, وهاجروا لبلاد المسلمبن إن كنتم مؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت