فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 16

أن قوله: كلهم يحملونها إلخ فيه هتك لسترهم. إذ كان أمرهم مجهولا للمسلمين الذين في أرض الإسلام فكشف حاله وحال من معه بأنهم لبسوا البرانيط وتزيوا بزي الكافرين. وهذا من أشنع الفضائح عند المسلمين. ياأهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فهتك به نفسه فصيره بين الناس (ق4/ب) منشورا. وذلك:

أن من المعلوم أن ما تجعله النصارى على رؤوسهم له اسم مخصوص مشهور معروف بغاية الخسة والنقيصة , وحرمة اللبس بإجماع المسلمين فعدوله عنه إلى تسميته قلنسوة, يدل على قصد تشريفه والميل له والتمييل للغير إليه, وذلك غاية العار والخسة والنقيصة بإجماع المسلمين. ومع ذلك فالخسة لازمة بالإضافة في قلنسوة النصارى ولم يتنبه لها لغباوته وعماء بصيرته. يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فأبى إلا إشاعته وصيرورته مشهورا. وبيان ذلك:

أن قوله: أتوا من بلادهم لأجل التعلم فيه اعتراف بالجهل بما يطلب تعلمه وما لا يطلب. وذلك أنه قد تقرر في شريعة المسلمين أن المطلوب تعلمه من أقسام العلوم: (ق5/أ) الشرعية وآلاتها وهي:علوم العربية وما زاد على ذلك لا يطلب تعلمه بل ينهى عنه. ومن المعلوم أن النصارى لا يعلمون شيئا من العلوم الشرعية .ولا من آلاتها بالكلية, وأن غالب علومهم راجع إلى الحكاية (في الهامش: لعله الحياكة) والقيانة والحجامة وهي من أخس الحرف بين المسلمين وقد تقرر في شريعتهم أنها تخل بالعدالة وهل كذب الرب جل جلاله في قوله (ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) وصدقت أنت في زعمك يا مفتون. فما أقبح حالك وما أفظع مقالك. يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فأفشاه وصيره بين الناس مشهورا. وبيان ذلك:

أن قوله: كلما مروا إلخ لا ينتج الإضطرار إلى لبس البرنيطة كما هوظ. ألا ترى أن كثيرا (ق5/ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت