فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 16

أنه تقرر في شريعة الإسلام (ق3/أ) أن السفر لأرض العدو للتجارة جرحة في الشهادة, ومخل بالعدالة, فضلا عن توطنها وطول الإقامة بها. وهذا الرجل كان مجهولا مستورا فعرف لنفسه بأنه من علماء المسلمين, خرج عن حد الشريعة وتهتك ولم يبال بالجرحة في شهادته ولا باختلال عدالته واختار مساكنة الكافرين في ديارهم, وزهد في مساكنة المسلمين وفسيح بلادهم, فيالها من فضيحة وما أفضعها من وقيحة ولم يشعر بها من شدة حماقته وكثافة جهله وشدة غباوته. فيا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فنادى على نفسه بين الناس وصير عيبه مشهورا. وبيان ذلك: أن قوله: سألوني فأجبت إلخ

من أعظم الفضائح لأنه قد تقرر في شريعة المسلمين أنه لا يفتي ويجيب عن (ق3/ب) المسألة إلا من عرف من نفسه الأهلية لذلك فقد نادى هذا على نفسه بالجهل بهذا الشرط, وبأنه مجروح الشهادة ومختل العدالة وعادم للأمانة وخال من الصيانة فكيف عرف نفسه بأنه أهل للفتوى والتأليف وهو بهذا الوصف الخسيف؟؟. وكيف يعرفه العلماء أهلا لذلك وهو مرتبك بأقبح المسالك؟ يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فنادى على نفسه بين الناس بالفضيحة وصير عيبه مشهورا. وبيان ذلك: أنه قال: سألوني عن حكم لبس قلنسوة النصارى. وقد تقرر في شريعة المسلمين, أن أقسام الحكم عشرة. خمسة تكليفية وخمسة وضعية. فالتكليفية: الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة.

والوضعية: الصحة (ق4/أ) والفساد والسببية والشرطية والمانعية فالسؤال عن أحد هذه الأحكام, وملخص جوابه: أن لبسها لا يخل بالإسلام وهذا ليس أحد الأحكام. وفضح نفسه بأنه لم يفهم الخطاب ولم يحسن رد الجواب, فنادى على نفسه بالإنحطاط عن رتبة التميين. إذ هو فهم الخطاب وحسن رد الجواب. يا أهل الذكاء تعجبوا ممن كان عيبه مستورا فأشاعه بين الورى وصيره مشهورا. وبيان ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت