كيف يقول مسلم إن السجود للصنم أو للشمس أو نحوهما ليس كفرا إلا بنية وميل مع صراحته في الكفر مع مخالفته لقوله تعالى ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شئيا ) وقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به) وقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) وقوله تعالى ( ومن يشرك بالله فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين ) وقوله تعالى: (لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) وقله تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) وقوله تعالى حكاية عن (ق14/ب) الكافرين (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) وقوله تعالى: ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون) وغير ذلك من الآيات الصريحة في أن عبادة غير الله تعالى كفر من غير احتياج إلى نية ولا إظهار ميل إنما الإحتياج للنية والميل فيما كان محتملا للكفر وعدمه كلبس البرنطية وشد الزنار. وقول ابن حجر بشرط أن لا تقوم قرينة على عدم استهزائه صادق بقيام القرينة على استهزائه وبعدم القرينة بالكلية فلا يدل على اشتراط قرينة الإستهزاء كما توهمه هذا المفتون. وهذا على تسليم ثبوت كلمة"عدم"في كلام ابن حجر فإن لم تكن في كلامه فكذلك, إذ معناه أن لا تقوم قرينة على استهزائه بالكفار في فعله أفعال دينهم فيصدق بقيامها على استهزائه بالإسلام وعدم القرينة بالكلية فلا يفيد (ق15/أ) اشتراط قرينة استهزائه بالإسلام أيضا كما توهمه هذا المفتون فبطل قوله. فإذا اشترط في تكفير الساجد للصنم أو للشمس الإستهزاء.. إلخ وكلام ابن نجيم معناه أن من شد الزنار يكفر في كل حال إلا حال استهزائه بهم وعدم اعتقاد دينهم خلاف ما توهمه هذا المفتون. فقوله فهذه النصوص كلها مقيدة بالتهاون.. إلخ غير صحيح وخطأ صريح. إنما التقييد به في كلام الخوارزمي وكذلك قوله وبان منها .. إلخ