الصفحة 41 من 149

ثم مَنِ الذين صنعوا القنابل النووية، والعنقودية، والذرية، والجرثومية، وأسلحة الدمار الشامل؟

ومن الذين لوَّثوا الهواء بالعوادم، والأنهار بالمبيدات؟

ومن الذين يسلكون الطرق القذرة التي لا تمت إلى العدل، ولا إلى شرف الخصومة بشيء؟

من الذين يُعَقِّمون النساء؟ ويسرقون أموال الشعوب وحرياتهم؟ ومن الذين ينشرون الإيدز؟

أليس الغرب، ومن يسير في ركابهم؟

ومن الذي يدعم اليهود وهم في قمة التسلط والإرهاب؟

وماذا حصل في محاكم التفتيش، وما أدراك ما محاكم التفتيش؟

وماذا حصل في بعض السجون كأبي غريب وغيره مما يندى له الجبين؟

هذه هي الحقيقة الواضحة، وهذا هو الإرهاب والتسلط.

ولا يعني ذلك بحال من الأحوال أن يكون غير المسلمين على سُنَّة واحدة من الظلم والتسلط والجبروت، لا بل إن فيهم من هو قائم بالعدل، بعيد عن الظلم.

أما جهاد المسلمين لإحقاق الحق، وقمع الباطل، ودفاعهم عن دينهم، وأنفسهم وبلادهم فليس إرهابًا، وإنما هو العدل بعينه.

وما يحصل من بعض المسلمين من الخطأ في سلوك سبيل الحكمة فقليل لا يكاد يذكر بجانب وحشية الغرب، وتبعته تعود على من أخطأ السبيل، ولا تعود على الدين، ولا على المسلمين، ولا يُقَرُّ عليها من قام بها، بل إن أهل الإسلام ينكرون مثل ذلك أشد الإنكار.

وهكذا ينبغي للعاقل المنصف؛ أن ينظر إلى الأمور كما هي بعيدًا عن الظلم والتزوير والنظرة القاصرة.

وبعد هذا فإن كان للإنسان من عجبٍ فإنه من الأوربيين، والأمريكان؛ حيث لم يكتشفوا حقيقة الدين الإسلامي وعظمة نبيِّه فيما اكتشفوه، وهو أجلُّ من كل ما اكتشفوه، وأضمن للسعادة الحقيقية من كل ما وصلوا إليه؛ فهل هم جاهلون بحقيقة الإسلام حقًا؟ أو أنهم يتعامون ويصدون عنه؟!

إن كانت الأولى، فهي مصيبة، وإن كانت الثانية فمصيبتان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت