فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 226

وهذه الأمور السالفة الذكر من التشبة بالكافرين ومساكنتهم بغير ضرورة شرعية معتبرة, والإحتفال بأعياد المجوس واليهود, والنصارى, قد أصبحت متفشية في المسلمين حتى وكأنها من عاداتهم ودينهم, وكأنه لا يترتب عليها الإثم والغضب من الله تعالى: فأكثر المسلمين اليوم يظنها من مظاهر التمدن والحضارة, وأنها من مزايا علية القوم وأكابرهم. فاللباس الأجنبي و الصرعات الغربية في الأزياء, وموديلات قص الشعر, وعادات الطعام والشراب, وهيئات الفرش, والقيام والقعود, والموسيقي والرقص, والسلوك الأوروبي والأمريكي, قد صارت محل سباق وتنافس بين مختلف طبقات المسلمين إلا من رحم الله.

وأما السكن والإقامة في بلاد الكافرين, فالناظر في أعداد المهاجرين لبلاد الكفار. والمقيمين معهم, والمتزوجين منهم, والقاضين حياتهم ومماتهم وحياة ذريتهم في بلاد الكافرين, يدهش من كثرتهم. بل لقد أصبح الناس في بلادنا ينظرون إليهم على أنهم من أصحاب الحظ والفوز اليوم. فالناس يتسابقون ولاسيما الشباب, ويصطفون على أبواب سفارات الكفار ولاسيما أوروبا وأمريكا وأستراليا, ليحظى واحدهم بـ (فيزا) عمل أو هجرة. والناظر في حياة عشرات الملايين من المسلمين في الغرب, يرى العجب العجاب, ولاسيما في أولادهم وأحفادهم, مما يتفطر القلب له, فقد فشا فيهم الزواج بالكافرات بل لقد فشا زواج بناتهم برجال الكافرين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت