وقد رد القرآن على هذه الأعذار وأبطلها, وحكم على أصحابها بالنفاق والردة والانتساب للكفار, وذلك بسبب مرض قلوبهم وأن عاقبتهم الندم في الدنيا والآخرة وأن مصيرهم إلى النار. قال تعالى: ? بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما*الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا ?النساء-138 - 139. وقال تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم, إن الله لا يهدي القوم الظالمين*فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين? المائدة- 51 - 52.
من أشكال ولاية الكافرين ومراتبها
استنبط العلماء من خلال نصوص الكتاب والسنة أشكال ولاية الكافرين المحرمة ومن ذلك:
التشبه بهم في الملبس والسلوك والعادات والأسماء على سبيل الإعجاب والاستحسان والتبعية. وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم (بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الصغار و الذلة على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم) .رواه أحمد.
السكن مع المشركين في ديارهم ومساكنهم من غير ضرورة. قال صلى الله عليه وسلم. (لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم) رواه الترمذي.
الإحتفال بأعيادهم ومناسباتهم, وتهنئتهم بها, وتبادل الهدايا معهم فيها: وقد شدد علماء الإسلام في قضايا الولاء والمحبة للكافرين.