فأما أغلبية الناس العظمى, وهم عوام المسلمين, فإنهم لا يبنون حياتهم وفكرهم ومعقداتهم وعاداتهم ونظم وطرق كسب معايشهم على أساس تعاليم الإسلام .. وأما أغلب من يسمون متدينين, فإن مفهوم التدين يقتصر عندهم على أداء الصلوات, وصوم رمضان وأداء بعض الشعائر والمناسك. بالإضافة لبعض الأعراف والتقاليد الإجتماعية ذات الأصول الدينية, مع كم كبير من الخلط والخرافات والبدع, والعادات المتنافية مع مبادئ الدين. من انتشار المفاسد والملاهي والإختلاط. والحجاب المشوه غير الساتر لدى النساء. مع عدم اكتراث الأكثرين من أين اكتسبوا معاشهم من حلال أو حرام!!.
وأما العقيدة الصحيحة, وأما أسس الولاء والبراء, وأما شمولية الدين لكافة مرافق الحياة .. فالجهل لدى العامة هو الأصل في ذلك.
وأما الخواص! وهم جموع العاملين للإسلام عبر جماعات أو أحزاب منظمة, أو مذاهب ومدارس لها قياداتها, أو طرق دينية وتجمعات مشيخة لها زعاماتها وأفكارها. فيمكن القول: أنه باستثناء بعض أكابر العلماء العاملين والدعاة المخلصين, والملتزمين الواعين, الذين يعملون على نشر دعوة الدين المتكاملة, وتبصير الناس بشؤون دينهم ودنياهم .. وبعمارة المساجد. وإنشاء المدارس الدينية وتخريج الطلاب, وعقد الدروس, وطباعة الكتب, وإقامة الحفلات والمناسبات الهادفة لنشر الدين , والدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وإذكاء روح الجهاد .. وخاصة أولئك العلماء الذين نزهوا أنفسهم عن تفاهات الخلاف وارتياد أبواب السلاطين والتسابق على الإنتماء لمؤسساتهم وكراسيهم وبرلمانهم .. ... - وجزى الله هذا الرهط كل خير وبارك فيهم- فباستثناء هؤلاء فإن العديد من مجالات الدعوة والعمل الإسلامي تعتريها ملاحظات يجدر بأصحاب العلاقة الإنتباه إليها .. ومن ذلك: